تحقيق خـاص لـ”ريف بلادي” : ملوك مقالع الرمال بالناظور ، أسماء وازنة وحقائق صادمة تكشف لأول مرة

0
596

5nJjFcB

تستمر ظاهرة الرمال البحرية المغربية التي تلج ثغر مليلية المحتلة قادمة من منطقة بوغافر (بويافار)، و “إعزانن”، وسواحل منطقة “القالات”، وكثبان “أمجاو” والشواطئ الممتدة غرب إقليم الناظور، إضافة إلى رمال رأس الماء شرق إقليم الناظور، وفق مصادر جد مطلعة، أكدت وقوف أبناء البرلماني محمد أبركان المقيمين بنفس الثغر والمتمتعين بجنسيات ثانية إلى جانب الجنسية المغربية.

فيوميا تخترق 43 شاحنة عملاقة معبر بني انصار الحدودي، وحقيقة الأمر أن كل عربة منها تفوق حمولتها 50 طن حيث تبدأ التحرك تباعا على الساعة العاشرة والنصف ليلا عبر الممر الأول من  ذات المعبر دون حسيب أو رقيب. الشاحنات الداعمة للإعمار الإسباني بمليلة المحتلة  تبقى محصنة من جهات نافذة داخل أجهزة القرار الوطنية والمحلية، حيث يبدو من تصريحات مسؤولة من داخل ذات المعبر أن تعليمات صارمة من جهات “عليا” قررت إبرام صفقة سرية بملايير الدراهم دون سند قانوني يؤسس للتعاطي مع بيع رمال سواحل الناظور المغربية. بل تنتقل ليلاً بكل حرية دون تفعيل أية غرامة أو حجز جراء مخالفة القانون المنظم للمقالع والنقل المرتبط بها والذي يمنع كل عربة التنقل بحمولتها  بعد الساعة السادسة مساء.

يعود التأسيس لهذه التلاعبات حينما توقفت في يناير 2010 أكثر من 85 شاحنة مغربية ناقلة للرمال و عاملة بالناظور و 8 شاحنات مرقمة بإسبانيا و تعمل بمليلية عن العمل في إضراب احتجاجي على قرار عامل الناظور آنذاك، “عبد الوافي لفتيت” بتخفيض الحد الأقصى لحمولة أي شاحنة رمال تعبر نحو مليلية إلى 30 طن فقط كحمولة قصوى لكل شاحنة. حيث أن هذا الأمر كان يعني توقف الأشغال بعدد من أوراش البناء بمليلية و التي تعتمد بشكل كلي على الرمال القادمة من الناظور.

ملف مقالع الرمال العشوائية بالناظور  والمستغلة بدون وجه حق كان و لا يزال يشكل نقطة غامضة جدا في تعامل السلطات المحلية  والوطنية، بل وحتى وعمال سابقين على الناظور طالما  كانوا ومازالوا معنيين بالإستفادة من هذا الوضع الذي استمر سنينا يستنزف الثروات الطبيعية بإقليم الناظور كما كبد الخزينة المغربية خسائر ضخمة نظراً لتأثير شاحنات نقل الرمال على الطريق المتوسطية و خاصة المقطع الرابط بين راس الماء (قابوياوا) و الناظور والمقطع الرابط بين جماعة بوغافر (بويافار) اللذان يشهدان تدهورا حادّا بفعل استمرار الترامي على الملك البحري ورماله المتاحة ليلا ونهارا و حمولات شاحنات تبيع رمال الوطن للمحتل… هذا و أكدت نفس المصادر أن المناطق الواسعة التي يتم تهريب الرمال منها بالقالات محل تحديد قانوني لمديرية الغابات يمنع التصرف فيها نهائيا و لكن تواطؤا معينا أدى للسماح بتخريب و تجريف هذه الشواطئ رغما عن المنددين..

الطرح الأخر يشير إلى مباركة ملكية لولوج الرمال لمليلة المحتلة مرورا بأجهزة القصر الملكي داعمة لمتدخلين في تفاصيل “الصفقات” الرملية مرورا بتحالف بين كل من البرلماني “الاشتراكي” محمد أبركان ورأس حربة البام إلياس العماري منذ سنة 2009 ومجموعة نافذة بمدينة مليلة المحتلة. وهو الشيء الذي يجعل العلاقة بين “الرجل المتسلق” المدعو إلياس العماري وبين البرلماني “بالوراثة” المدعو محمد أبركان علاقة مصالح دائمة بمباركة ملكية لأمر واقع احتراما لمفهوم “دعه يعمل… دعه يمر”.

موقع ريف بلادي رصد عدم قدرة أجهزة الأمن والجمارك بمعبر بني انصار-مليلية، على حد سواء، على إخضاع الشاحنات المحملة بالرمال المغربية الذهبية لأي نوع من أنواع التفتيش أو التدقيق، لكون الأمر تحصيلا حاصلا، بحكم “الحصانة العليا” التي لا تناقش… حتى أضحى الأمر عاديا ونمطيا، اعتاد عليه “المغلوبون” على أمرهم بذات المعبر.

وتعتمد مليلية كليا على مواد البناء المستوردة من المغرب اعتبارا لكلفتها المنخفضة مقارنة مع المواد المستوردة من إسبانيا في الضفة الأخرى من المتوسط، وتنشط حركة نقل مواد البناء عبر حدود المدينة المحتلة عادة بين العاشرة مساء والرابعة صباحا وتدخل كل ليلة إلى المدينة المحتلة 40 شاحنة محملة بمواد البناء، ويصل عدد الشاحنات يوميا إلى 80 شاحنة خلال الصيف.

عملية النقل اللوجستي للرمال المستنزفة للموارد الطبيعية لحساب محمد أبركان وحلفائه بالرباط و طنجة، تدخل “الصيدلاني” والبرلماني، هو الآخر، عن العدالة والتنمية، وعضو المجلس الجماعي للناظور، المدعو “نور الدين البركاني” المالك لهكتارات رملية بمنطقة رأس الماء، وتحديدا في مدخل ذات الجماعة القروية، وبمحاذاة الملك البحري والطريق الساحلية وفق وثائق تتوفر عليها ريف بلادي.

صلة الوصل الرابطة بين محمد أبركان، والمعروف “يإمبراطور الرمال” وبين نور الدين البركاني تتمثل في سعيد الرحموني رئيس المجلس الاقليمي للناظور المدعوم من ذات “الإمبراطور” والداعم الميداني المدعو “حســان” عن “نقابة محلية. فرغم الخلاف “السياسي” الظاهري، بين الممثلين البارعين، تبقى المصالح الإقتصادية بذات الملف أبقى رغم كل “خلاف”.

مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة يبقى حبيس نصوص المواد القانونية، فلا بيع ملايين الأطنان من الرمال لمليلية المحتلة قد أحدث طفرة اقتصادية لإقليم الناظور، طيلة عشر سنوات من استنزاف للحميلة البيئية، ولا هو قد أسس لمفهوم سيادة الدولة المغربية على ثروات طبيعية، والحال هنا “رمال متحركة” من أرض محررة إلى ثغر مليلية المحتل.

وقد علمت ريف بلادي من مصادرها الموثوقة أن ما يفوق 1700 طن من ذات رمال الناظور العزيزة يتم تخزينها يوميا بالرصيف الثاني الصناعي لميناء مليلية المحتلة حيث تعمل شاحنات أبركان وأولاده بتفريغ حمولاتها ليلا بإحدى المنشآت المغطاة المخصصة لذلك بذات الميناء.

حري بالذكر أن أحد أبناء البرلماني “الامبراطور” محمد أبركان المدعو عماد أبركان ما زال متابعا بتهمة الإتجار الدولي بالمخدرات منذ 2010 بعد اقتحامه عنوة لمعبر فرخانة-مليلية بسيارته الرباعية الدفع نهارا أمام الملأ، فيما عرف بواقعة “أبرشان” حينها، حيث يدير مع إخوته مصالح أبيهم والعائلة بمليلية المحتلة وبدعم من السلطات الإسبانية.

في نفس الاطار، وارتباطا بذات الموضوع، ما زالت  قوافل الدقيق المغربي المدعم تلج نفس الثغر المحتل مليلية، تحت إشراف “الممون الحصري” عبد الحليم فوطاط رئيس مجلس جماعة بني انصار الحضرية المتاخمة لذات الثغر والموجهة خصيصا لمخابز مليلية المحتلة، وسط أنباء عن تدارس ممثلي ذات المخابز الإسبانية بمليلية المحتلة إمكانية “قلب الطاولة” على المدعو عبد الحليم فوطاط وشركائه في الصفقة غير القانونية بحثا عن ممون بنفس الدقيق المدعم لكن بأثمنة “تفضيلية.

ريف بلادي ستواكب تفاصيل الملفين الساخنين وستعرض حقائق مثيرة وفق المعطيات المتوفرة لدى مصادرنا ومراسلينا

.

AGGt05P RQW7h5A tKDyX53

LAISSER UN COMMENTAIRE

Please enter your comment!
Please enter your name here

*